محمد بن جرير الطبري
334
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد نسختها : اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد قال : نسختها : وأن احكم بينهم بما أنزل الله . حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج بن منهال ، قال : ثنا همام ، عن قتادة ، قوله : فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم يعني اليهود . فأمر الله نبيه ( ص ) أن يحكم بينهم ، ورخص له أن يعرض عنهم إن شاء ، ثم أنزل الله تعالى الآية التي بعدها : وأنزلنا إليك الكتاب . . . إلى قوله : فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم فأمر الله نبيه ( ص ) أن يحكم بينهم بما أنزل الله بعد ما رخص له إن شاء أن يعرض عنهم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن عبد الكريم الجزري : أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن عدي : إذا جاءك أهل الكتاب فاحكم بينهم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن السدي ، عن عكرمة قال : نسخت بقوله : فاحكم بينهم بما أنزل الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، قوله : فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم قال : مضت السنة أن يردوا في حقوقهم ومواريثهم إلى أهل دينهم ، إلا أن يأتوا راغبين في حد يحكم بينهم فيه بكتاب الله . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما نزلت : فاحكم بينهم أو أعرض عنهم كان النبي ( ص ) إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم . ثم نسخها فقال : فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وكان مجبورا على أن يحكم بينهم . حدثنا محمد بن عمار ، قال : ثنا سعيد بن سليمان ، قال : ثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مجاهد ، قال : آيتان نسختا من هذه